الشيخ علي المشكيني

110

الأصول (مشتمل على تحرير المعالم واصطلاحات الأصول)

في جملة من مباحث التخصيص أصل : التخصيص هو إخراج بعض ما يشمله الدليل العامّ من تحته بدليل آخر أقوى منه ، فالدليل المخرَج منه عامّ ، والدليل المخرِج خاصّ ومخصِّص . وللمخصِّص انقسامات : الأوّل : انقسامه إلى المتّصل والمنفصل ، فالأوّل : كالاستثناء والشرط والبدل والوصف والغاية ، كما إذا قال المولى : « أكرم العلماء إلّافسّاقهم » ، أو قال : « أكرمهم إن كانوا متّقين » ، أو قال : « أكرم العلماء عدولهم » ، أو قال : « أكرم العلماء الأبرار » ، أو قال : « أكرمهم إلى أن يكبّوا على الدنيا » . والثاني : كما إذا قال : « أضف الفقراء » ثمّ قال بعد مدّة : « لا تضف شاربي الخمر منهم » . الثاني : انقسامه إلى المخصِّص اللفظي واللبّي ، فالأوّل : ما كان لفظاً كالأمثلة السابقة . والثاني : ما كان من قبيل المعنى ولا قالب لفظي له ، فكأنّه لبّ لا قشرله ، كما إذا قام الإجماع أو حكم العقل على عدم وجوب إكرام الفاسق ، فيكون مخصِّصاً لبّياً لقول المولى : « أكرم العلماء » . الثالث : انقسامه إلى المبيَّن والمجل ، فالأوّل : كالأمثلة السابقة . والثاني : كما إذا قال : « أكرم العلماء » ، « ولا تكرم فسّاقهم » ، ولم نعلم أنّ الفاسق هل هو المرتكب للمعصية مطلقاً ، أو المرتكب لخصوص الكبيرة ؟